عباس الإسماعيلي اليزدي

167

ينابيع الحكمة

[ 5004 ] 11 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ يعذّب ستّة بستّة : العرب بالعصبيّة ، والدهاقنة بالكبر ، والأمراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجّار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل . « 1 » [ 5005 ] 12 - من كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام في الخوارج لمّا سمع قولهم ( لا حكم إلّا للّه ) قال : كلمة حقّ يراد بها الباطل ، نعم إنّه لا حكم إلّا للّه ، ولكن هؤلاء يقولون : لا إمرة إلّا للّه ، وإنّه لا بدّ للناس من أمير برّ أو فاجر ، يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلّغ اللّه فيها الأجل ، ويجمع به الفيء ، ويقاتل به العدوّ ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القويّ حتّى يستريح برّ ويستراح من فاجر . وفي رواية أخرى أنّه لمّا سمع تحكيمهم قال عليه السّلام : حكم اللّه أنتظر فيكم . وقال : أمّا الإمرة البرّة فيعمل فيها التقيّ ، وأمّا الإمرة الفاجرة فيتمتّع فيها الشقيّ إلى أن تنقطع مدّته وتدركه منيّته . « 2 » [ 5006 ] 13 - في عهده إلى مالك الأشتر حين ولّاه مصر : إنّ شرّ وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، ومن شركهم في الآثام فلا يكوننّ لك بطانة ، فإنّهم أعوان الأثمة وإخوان الظلمة ، وأنت واجد منهم خير الخلف ممّن له مثل آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم ممّن لم يعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على إثمه ، أولئك أخفّ عليك مؤنة وأحسن لك معونة وأحنى عليك عطفا وأقلّ لغيرك إلفا ، فاتّخذ أولئك خاصّة لخلواتك وحفلاتك . « 3 » بيان : بطانة الرجل : خاصّته وهو من بطانة الثوب خلاف ظهارته . « الإصر » جمع آصار :

--> ( 1 ) - الخصال ج 1 ص 325 باب الستّة ح 14 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 125 خ 40 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 999 في ر 53